أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
191
أنساب الأشراف
قالوا : وكانت رملة بنت عبد الله بن خلف ، أخت طلحة الطلحات الخزاعي ، وهي أم طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي حجت ، فتعرض لها عمر بن أبي ربيعة حين لقيها ، ففيها يقول : قلت من أنتم فصدت وقالت * أمبدّ سؤالك العالمينا نحن من ساكني العراق وكنا * قبلها قاطنين مكة حينا قد صدقناك إذ سألت فمن أن * ت عسى أن يجر شأن شؤونا [ 1 ] وقال عمر في رملة : تشط غدا دار جيراننا * والدار بعد غد أبعد تحملّ للبين جيراننا * وقد كان قربهم يحمد [ 2 ] في قصيدة . وكان عمر بن أبي ربيعة يغني بقوله : يا أم طلحة إنّ البين قد أفدا * قلّ الثّواء لئن كان الرحيل غدا [ 3 ] والغناء له أو لغيره . ولما تزوج عمر بن عبيد الله بن معمر عائشة بنت طلحة بن عبيد الله قال جبر بن حبيب وكان كريّ عمر حين خرج من البصرة : أنعم بعائش في عيش وفي أنق * وانبذ برملة نبذ الجورب الخلق وكانت رملة حسنة البدن وفي وجهها ردة [ 4 ] ، وفي أنفها عظم ، فقالت له عائشة : أنت أشجع الناس حين قدمت على أنف رملة ، وقال عمر :
--> [ 1 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 300 - 301 وقولها : أمبد : أي أمفرق سؤالك أنت بين العالمينا . [ 2 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 308 - البيت الأول فقط . [ 3 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 317 مع فوارق كبيرة . [ 4 ] الردة : القبح . القاموس .